عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
374
الذيل على طبقات الحنابلة
ودرس للحنابلة بالبشيرية ، ثم عزل ، ونالته محنة ، ثم أعيد إلى التدريس سنة ثلاث عشرة . وأظنه توفى في حدود العشرين وسبعمائة . رحمه الله تعالى . عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي المعالي محمد بن محمود بن أحمد بن محمد بن أبي المعالي الفضل بن العباس بن عبد الله بن معن بن زائدة الشيباني ، المروزي الأصل ؛ البغدادي الأخباري ، المؤرخ الكاتب الأديب ، كمال الدين أبو الفضل بن الصابوني ، ويعرف بابن الفوطي ، وهو جد أبيه لأمه . ولد في سابع عشر المحرم سنة اثنتين وأربعين وستمائة بدار الخلافة من بغداد . وسمع بها من الصاحب محي الدين بن الجوزي ، ثم أسر في وقعة بغداد ، وخلصه النصير الطوسي الفيلسوف وزير الملاحدة ، فلازمه ، وأخذ عنه علوم الأوائل ، وبرع في الفلسفة وغيرها ، وأمره بكتابة الزيج وغيره من علم النجوم ، واشتغل على غيره في اللغة والأدب ، حتى برع ومهر في التاريخ والشعر وأيام الناس ، وأقام بمراغة مدة ، وولي بها خزن كتب الرصد بضع عشرة سنة ، وظفر بها بكتب نفيسة ، وحصل من التواريخ ما لا مزيد عليه . وسمع بها من المبارك بن المستعصم بالله سنة ست وستين ، ثم عاد إلى بغداد ، وولي خزن كتب المستنصرية ، فبقي عليها إلى أن مات . ويقال : إنه ليس بالبلاد أكثر من كتب هاتين الخزانتين اللتين باشرهما . وسمع ببغداد الكثير من محمد بن أبي الرينية وطبقته . وعني بالحديث . وقرأ وكتب الكثير بخطه المليح ، وصنف في الأخبار والتاريخ والأنساب شيئاً كثيراً . ذكره الذهبي في طبقات الحفاظ ، وقال : له النظم والنثر ، والباع الأطول في ترصيع تراجم الناس ، وله ذكاء مفرط ، وخط منسوب رشيق ، وفضائل كثيرة .